الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

87

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ولقد كاشف في ذلك كلّه أبويه الناصبيّين الخارجيّين ، فكان معجزة وقته في التلفّع بهذه المآثر كلّها ، والتظاهر بهذا المظهر الطاهر ، ومنبته ذلك المنبت الخبيث ؛ فما كان الشيعيّ يومذاك وهلمّ جرّا يجد من واجبه الدينيّ إلّا إكباره وخفض الجناح عند عظمته . قال ابن عبد ربّه في العقد الفريد « 1 » : السيّد الحميري وهو رأس الشيعة ، وكانت الشيعة من تعظيمها له تلقي له وسادة بمسجد الكوفة . وفي حديث شيخ الطائفة « 2 » : قال جعفر بن عفّان الطائي « 3 » للسيّد : يا أبا هاشم ! أنت الرأس ونحن الأذناب . الثناء على أدبه وشعره : كان السيّد في مقدّمي المكثرين المجيدين ، وأحد الشعراء الثلاثة الّذين عدّوا أكثر الناس شعرا في الجاهليّة والإسلام ؛ وهم : السيّد ، وبشّار ، وأبو العتاهية . وقال المرزباني « 4 » : لم يسمع أن أحدا عمل شعرا جيّدا وأكثر غير السيّد . وروي عن عبد اللّه ابن إسحاق الهاشمي قال : جمعت للسيّد ألفي قصيدة وظننت أنّه ما بقي

--> ( 1 ) - العقد الفريد 2 : 289 [ 4 / 144 ] . ( 2 ) - أمالي الطوسي لولد شيخ الطائفة : 124 [ ص 198 ، ح 339 ] ؛ بشارة المصطفى لأبي جعفر الطبري [ ص 53 ] . ( 3 ) - أبو عبد اللّه المكفوف من شعراء الكوفة ، له في أهل البيت مراث استنشدها الإمام الصادق عليه السّلام . ( 4 ) - أخبار السيّد الحميري [ ص 152 و 153 ] .